ابن كثير
586
طبقات الشافعية
وتركوه ملقى ، ثمّ رجع نور الدّين إلى بلده ، وذلك بعد ما خرج إليه ملك دمشق إذّاك مجير الدّين أبق ، فأكرمه نور الدّين مع من جاء معه من رؤساء دمشق وهو السّبب الذي حدا بأهل دمشق ، إلى خطبة الملك نور الدّين إلى بلدهم دمشق كما هو مبسوط في موضعه . 603 ) ثابت بن مفرّج بن يوسف ، أبو الزّهد الخثعمي ، الشّاعر البليسي . نزيل مصر . تفقّه بها على مذهب الشّافعي . أرّخ السّلفي موته في رجب سنة خمس وأربعين وخمسمائة . 604 ) الجنيد « 27 » بن محمّد بن علي ، أبو القاسم القائني . وقد شارك في هذا إمام الطّائفة الجنيد بن محمّد وقد تقدّم ، وهذا غريب جدّا . وأبو القاسم هذا نزيل هراة ، إمام كبير زاهد صالح ورع عامل كيّس . تفقّه على الإمام أبي المظفّر السّمعاني ، وعبد الرّحمن الرزّاز ، وسمع بطبس « 28 » أبا الفضل محمّد بن أحمد بن جعفر ، وبأصبهان أبا منصور ابن شكرويه ، وأبا بكر ابن ماجة ، وبهراة أبا عطاء المليجي . وعنه عبد الرّحيم ابن السّمعاني ، وأبوه ، وأبو روح الهروي ، وغيره . توفّي في شوّال سنة سبع وأربعين وخمسمائة ، ذكره ابن الصّلاح « 29 » . وحكي عن أبي سعد السّمعاني في المذيل « 30 » أنّه قال : كان زاهدا ورعا كيّسا ثقة صدوقا ، حسن الأخلاق ، كثير التهجّد والعبادة .
--> ( 27 ) السّبكي 7 / 54 ، والإسنوي 1 / 365 ، والأنساب 5 / 269 ، والوافي 11 / 203 . ( 28 ) معجم البلدان 4 / 20 ، مدينة في بريّة بين نيسابور وأصبهان وكرمان . ( 29 ) ابن الصّلاح 1 / 436 . ( 30 ) التّحبير 1 / 167 ، وفيه ذكر ضمن مصادر ترجمته : المختار من ذيل السّمعاني لابن منظور ورقة 169 .